This website requires JavaScript to deliver the best possible experience.
ما هو نظام التصميم؟

ما هو نظام التصميم؟

التعريف

دعنا نتذكرسويًا ما هو نظام التصميم بالتحديد. أنه مجموعة من الإرشادات والمعايير التي توجه هذه المكونات فيما يتعلق بكيفية العمل سويًا في بيئة ثابتة. تُغطي هذه المعايير العديد من الجوانب، بدءًا من الإرشادات لكل مكون في نظام التايبوغرافي وإرشادات كتابة المحتوى، إنه يمتد ليشمل عملية التفكير الشاملة للنظام والتخطيط لاستخدامها من خلال الوثائق التقنية والفنية.

لذا فإن نظام التصميم هو ما يجمع كل العناصر المختلفة للمنتج معًا لتوفير لغة مشتركة لكل شخص متصل بالمنتج. وهي تمكن المشاركين في عملية بناء منتج ما من التركيز على الأهداف الأكثر أهمية عن طريق التخلص من المشكلات الصغيرة التي تسبب لهم التشتت.

تختلف أنظمة التصميم عن الإرشادات "Style Guides"؛ لأنها لا تركز فقط على النمط، حيث تتضمن أكثر من مجرد تمثيل بصري، كما أنها تشمل نظامًا بيئيًا كاملًا عن الإرشادات المتعلقة بالكيانات المختلفة، والأسلوب هو واحد منهم.

كما أنها ليست مكتبات النمط "Pattern Libraries". مكتبات النمط عبارة عن مجموعة من المكونات والتفاعلات التي يمكن إعادة استخدامها، مثل الأزرار وحقول الإدخال والنماذج، والتي يمكن معالجتها مرة أخرى على أنها جزء واحد فقط من نظام التصميم.

التصنيف

أيضًا، ليس كل أنظمة التصميم تشترك في نفس المعايير. يعتمد نوع نظام التصميم الذي يجب أن تعتمد عليه على عدة عوامل منها: الأشخاص الذين يستخدمون النظام، مدى إلمامهم بنظام التصميم ومفهومه، وما هي الخلفية التي يمتلكونها عنه، ما هو المنتج الذي تم بناء نظام التصميم من أجله، ما هو الجمهور المستهدف، وما مدى الثبات أو المرونة التي يحتاج إليها.

هناك ثلاث طرق رئيسية للقيام بتصنيف تقريبي لأنظمة التصميم، وهي كما يلي:

۱.المرونة

تحدد المرونة مستوى الإنضباط الذي يتم تطبيقه في نظام التصميم، النظام الأكثر إنضباطًا هو الذي يوضح كل جزء من التفاصيل في وثائقه. كما أنه يساعد في إنشاء عمليات منضبطة عندما يتعلق الأمر بتقديم نمط ما أو مكون جديد. لذلك في الأغلب تكون هذه الأنظمة أوسع من نظيرتها المرنة، عند تغطية الحالات المختلفة التي قد تواجهها عند التعامل معها بنفس الطريقة التفصيلية.

الأنظمة الأخرى الأكثر مرونة، توفر الحرية لكن تحكمها بعض الإرشادات غير الصارمة، والتي تُمكن الأشخاص من تجربة النظام بحرية اعتبارًا لما يتعاملون معه في حالة معينة.

الأمر متروك لصانعي نظام تصميم لتحديد مستوى الانضباط، بناءً على الهدف الذي تم إنشاؤه من أجله، وكيف يمكن للمستخدمين الاستفادة منه أكثر.

۲.النمطية

يختلف مستوى النمطية من نظام تصميم إلى آخر. يحتوي النظام في النهاية على عدد من المكونات القابلة للتبديل والتي يمكن دمجها معًا بطرق مختلفة. لكن بعض الأنظمة تقدم مكونات يمكن أن تعمل تقريبًا في أي مكان يتم فيه إنشاء مثيل لها، بينما يكون للأنظمة الأخرى مكونات تتطلب مستوى محدد على الأقل من التكامل مع مكونات معينة أخرى، قبل أن تتمكن من تحقيق إمكاناتها المثالية.

يلائم النظام الأكثر نمطية الأنظمة الأكبر حجمًا التي ترحب بكثرة المكونات القابلة لإعادة الاستخدام دون الحاجة إلى درجات أعلى من المكونات المدمجة. علي سبيل المثال موقع للتجارة الإلكترونية أو موقع حكومي، حيث تفصيل جميع مكونات التصميم في أصغر عنصر سيحقق فوائده على نطاق واسع وعلى المدى الطويل مع نمو حجم الموقع. ولكن هذا يجعل بناء الأنظمة الممنهجة أكثر تكلفة، حيث يتطلب الأمر مزيدًا من التفكير والوقت للتأكد من أن هذه المكونات المعيارية مستقلة ومتناسقة جيدًا سويًا.

يركز النظام الذي تم تصميمه على أساس أقل نمطية، وغالبًا ما يطلق عليه النظام المتكامل، على السيناريو والنتائج فريدة. إنه أكثر ملاءمةً للمنتجات الأصغر التي قد تشهد غالبًا عملية إصلاح شاملة على فترات زمنية قصيرة، مثل مواقع الويب الخاصة بالملفات الشخصية أو الحملات الترويجية.

لا تزال هذه الأنظمة تتكون من أجزاء، ولكن هذه الأجزاء مصنوعة من مكونات يتم تجميعها معًا بطريقة خاصة حتى لا تفقد الهدف المصممة لأجله إذا تم استبدالها مع أجزاء أخرى.

۳.النموذج التنظيمي

هذا الجزء يجيب على سؤال"كيف ينبغي تحديد الفريق الذي يعمل على نظام التصميم؟" هناك نماذج فرق مختلفة تُناسب ظروف مختلفة.

النموذج الفردي " Solitary"

وهنا يكون هناك فريق واحد أو حتى شخص واحد يتحكم في نظام التصميم. من الشائع أن تبدأ الشركات الناشئة بالاعتماد على هذا النموذج نظرًا لأنه فعال من حيث التكلفة. ومع ذلك، ستجد هذا النموذج لا يتطور بشكل جيد جدَّا نتيجة لرؤية النفق اللاإرادية التي قد يواجهها شخص واحد أو فريق واحد على عكس فريق متنوع أو أكثر من فريق يعملون على النظام.

في الأغلب تُصمم هذا النوع من أنظمة التصميم لتلبية احتياجات أصحابها والمواءمة مع مهمة منتجاتهم، والتي يمكن أن تحد من قدرات المشاركة مع الآخرين خارج المنظمة.

النموذج الفردي  Solitary
النموذج الفردي
النموذج المركزي "Centralized"

ربما يعتبر النموذج الأشهر في الفرق. حيث يعكس هدف الفريق الرئيسي وهو إنشاء نظام يتم استخدامه من قِبل الآخرين، لذلك غالبًا تكون هذه الأنظمة خالية من القرارات المتحيزة التي تستند إلى المنتجات التي يمتلكها المبتكرين، وهذا بدوره يتيح لهم خدمة فرق إنتاج متعددة.

وبالرغم من ذلك، يركز النموذج المركزي بشكل كبير على تزويد مْن يقدم لهم الخدمة السبل الممكنة التي تحافظ على استقلاليتهم مع التضحية بالفعالية؛ لكنه يفتقد إلى التأثير على المصممين لموازنة بعض المفاضلات بين المنتج الفعلي وأهداف النظام بأنفسهم.

النموذج المركزي Centralized
النموذج المركزي
النموذج الموحد "Federated" 

هذا النوع من النظام  يتكون من أشخاص من فرق مختلفة يجتمعون من أجل بناء النظام وإدارته، مما يوفر نظرة ثاقبة حول ما هو مطلوب لكل من مميزات المنتج واحتياجات المستخدم.

يتم اتخاذ قرارات التصميم في هذا النظام  بشكل جماعي من قبل مجموعة مسؤولة، حيث يتم مناقشة هذه القرارات مع فرق أخرى يمكنها إما قبول هذا القرار أو تجاهله.

هذا النموذج هو الأقل تحيزًا لأنه يتضمن وجهات نظر مختلفة، ويشجع أيضًا على اتخاذ القرارات من قبل العديد من الأفراد.

النموذج الموحد Federated
النموذج الموحد

فوائد وجود نظام التصميم

دعنا نوضح لماذا سيستغرق أي شخص الوقت والجهد لبناء نظام التصميم.

۱.توفير الثبات

الثبات هو  أمر حيوي لبناء منتجات فعالة في نظام التصميم

الثبات هو  أمر حيوي لبناء منتجات فعالة

الثبات هو واحد من المبادئ الرئيسية لإنشاء تصميم سليم وتجربة مستخدم مرنة. التصميم الثابت يتميز بسهولة الاستخدام و الفهم ويمكن التنبؤ به كذلك.

هناك أشكال مختلفة من الثبات يمكن العثور عليها عند إنشاء التطبيقات:

الثبات البصري

العناصر والمكونات التي تبدو وكأنها مصنوعة من نفس القالب ولديها أوجه تشابه عالية في خصائصها المرئية تعزز الثبات البصري. يتعلق ذلك بالحجم والألوان والخطوط وأي شيء يمكن للمستخدم رؤيته في النهاية. الثبات البصري يزيد من قدرة المستخدمين على تعلم المنتج.

الثبات الوظيفي

لكي يعود المستخدم إلى الصفحة السابقة، عليه النقر فوق زر في الزاوية اليسرى العليا. إذا قام المستخدم بإضافة منتج إلى سلة التسوق الخاصة به، فيجب أن يتصرف الزر "Add To Cart" بنفس الطريقة ويمنح المستخدم نفس النتيجة، بغض النظر عما إذا كان المستخدم يتصفح أهم صفقات اليوم أم يبحث عن منتجات في فئاتها المعتادة.

يضمن الثبات الوظيفي حصول المستخدم على النتيجة التي يتوقعها عند استخدام التطبيق. إنه يساعد في جعل المستخدم يشعر بالأمان ومعرفة التطبيق عن طريق زيادة إمكانية التنبؤ.

الثبات الداخلي

المزج بين كل من الثبات البصري والوظيفي يعمل على الحفاظ على ثبات البيئة المحيطة بالمستخدم. الآن، حتى إذا تمت إضافة مميزات جديدة إلى المنتج، فبالتالي سوف يكون هناك الحاجة إلى صفحات جديدة، وطالما هناك محافظة على قواعد الثبات الحالية، سوف يشعر المستخدم أنه يتعامل مع شيء مألوف بالنسبة إليه أي لن يحتاج إلى تعلم طرق جديدة لفعل الأشياء على المدى الطويل.

مما يسمح للمستخدمين بالتركيز أكثر على أعمالهم ومهامهم داخل التطبيق بدلاً من استهلاك الوقت والجهد لتعلم واجهة المستخدم وكيفية تنفيذ إجراء ما.

الثبات الداخلي

لتخفيف العبء على المستخدم من حيث تعلم شيئًا جديدًا للتفاعل مع المنتجات. يلعب الثبات الخارجي دورًا رئيسيًا عندما يأتي دور إعادة استخدام نفس مبادئ واجهة المستخدم عبر المنصات المختلفة.

المستخدم الذي تعود على التصفح والتنقل بين صفحات موقعك سوف يشعر بتحسن كبير بل ويقدر كل ما تفعله إذا وفرت له نفس بيئة الاستخدام عند استخدامه الجوال. لذلك يمكنك تحقيق الثبات الداخلي من خلال الحفاظ على الأمور مألوفة عبر المنصات أو أنظمة أو المنتجات المختلفة.

لذلك سيكون مزعجًا بالنسبة للمستخدم أن يجد كل صفحة من صفحات التطبيق تحتوي على تخطيطات مختلفة لفعل الأشياء حيث يتعين على المستخدم معرفة كيفية استخدام كل جزء من التطبيق وفقًا للسياق الموجود فيه والذي يكون مختلفًا تمامًا عن الموقع.

بدلًا من محاولة التواصل مع المستخدم بلغات مختلفة، فإن أكبر فائدة يمكن أن يحققها نظام التصميم هي فرض الثبات عبر المشاريع المنفذة باستخدام هذا النظام. يخدم الثبات الذي تم تحقيقه المستخدمين لأنه يساعد على وجود توازن للمنتجات التي تم إنشاؤها باستخدام المكونات المتكررة؛ هذا يؤثر ايجابيا على تقليل الحمل المعرفي على مْن يستخدمون هذه التطبيقات. وبهذه الطريقة سوف يتعرفون على واجهة التطبيق بشكل أسرع وتصبح واجهة المستخدم سهلة الفهم بشكل عام.

يخدم الثبات أيضًا المصممين من خلال مساعدتهم على تقليل التركيز على التصميم والتفاصيل ذات الأقل أهمية لمكونات التصميم.

تخيل أن يقلق المصمم بشأن شكل زر لاستخدامه في كل مرة تريد فيها إضافة عنصر زر إلى صفحة، أو إذا كان على المصممين معالجة الحالات المختلفة للزر وربما خصائص أو انتقالات أخرى مثل hover effects في كل مرة يستدعون فيها المكون.

بدلاً من ذلك، يمكن للمصممين التركيز بشكل أكبر على الصورة العامة. حيث يمكنهم تحسين تجربة المستخدم ومعالجة تدفق الأشياء على نطاق أوسع بعد استخلاص خصائص المكونات المتفق عليها.

۲. تقليل الوقت المهدر

من الفوائد الأخري التي يمنحها نظام التصميم هو تسريع عملية البرمجة. بالتأكيد سوف يخصص وقت كبير لبناء نظام التصميم في البداية لكن ذلك سوف يؤتي ثماره على المدى الطويل

بالتأكيد بناء المكونات في كل مرة من الصفر لكل مشروع يستغرق الكثير من الوقت، خاصة عندما يحتاج كل مكون أيضًا إلى الحصول على مجموعة من الحالات والسمات والخصائص المختلفة والتحقق من صحتها.

يجب أن يشعر المطورين وجميع العاملين على المشروع بعد بناء النظام بأنهم يجمعون جميع المكونات سويًا دون الحاجة إلى الاهتمام كثيرًا بالمواصفات الأساسية للمكونات.

من خلال نظام التصميم سوف يجد جميع أعضاء الفريق وثائق المكونات التي يحتاجون إليها وكذلك، الإرشادات وكيف يستخدمونها، وكذلك الأنماط والممارسات الأخرى التي سيتم اعتمادها أثناء العمل في المشروعات القادمة.

يصبح بناء النماذج الأولية أسرع كثيرًا باستخدام المكونات الموجودة بالفعل. وبهذا تساعد الفريق على تجنب مشكلة الفوضى التي يقعوا فيها عن طريق وجود كل عنصر من العناصر مدروس جيدًا وتم التفكير فيه أكثر من مرة قبل إدراجه في النظام.

ستؤدي زيادة سرعة البرمجة في النهاية إلى وقت أسرع للتسويق ووكذلك المزيد من الوقت لمزيد من الإصدارات وكذلك عمليات الأجايل للنشر، كما سيسمح للفريق بالتركيز على أشياء أخرى قد تنقل المنتج إلى المستوى التالي. على سبيل المثال، تحسين إمكانية الوصول، ومعالجة المزيد من احتياجات العمل التجاري، وتعزيز التفاصيل الأخرى نحو الترويج للغة البصرية.

۳. الجميع لديهم نفس الرؤية للنظر في المشروع.

نظرًا لوجود عمليات تصميم المتنامية وانضمام العديد من الفرق إلى خط الإنتاج؛ لابد أن يكون الجميع لديه نفس الرؤى والمنظور تجاه المشروع من حق الجميع أن يفهموا ما الذي عليهم العمل عليه وما هي الموارد المتاحة.

بدلاً من يدور أفراد الفرق المختلفة في دوائر مفرغة، يتجولون في مجلدات وملفات مختلفة للبحث عن المعلومات التي يحتاجون إليها، يوفر نظام التصميم لكل شخص وثائق تتعلق بكل ما يبحثون عنه للتعرف وفهم المشروع.

نظام التصميم لا يساعد فقط أفراد الفرق الذين يعملون على المشروع على البقاء في نفس المنظور ولكن يساعد أيضًا أصحاب المصلحة على أن يكونوا معهم على نفس الخط. يزيد هذا من التعاون ويساعد المطورين والمصممين ومهندسي تجربة المستخدم والعملاء على مشاركة مصدر واحد مشترك للمعلومات.

وبذلك يتشارك جميع أعضاء الفريق نفس اللغة، والإرشادات، والموارد. هذه المركزية تجعل تعاون الفريق أسهل وكذلك يساعد جميع أعضاء الفريق على اتخاذ قرارات أفضل من خلال إنشاء عمل متدفق أكثر تنظيمًا وبالتالي زيادة الاستقلالية وتسريع عملية البرمجة والاختبار.

هذا يجعل العملية الداخلية أسرع لأعضاء الفريق الجدد أيضًا. مصمم جديد قد انضم للتو للعمل في المشروع؟ عينت الشركة العميل CTO جديد؟ يجب أن يتم مساعدة الجميع للعثور على ما يبحثون عنه في وثائق نظام التصميم.

٤. انخفاض الديون الناتجة عن التصميم والبرمجة

تمامًا مثل الديون المالية هناك ديون ناتجة عن طريق تركيز جهود التصميم والبرمجة كثيرًا على الأهداف قصيرة الأجل بدلاً من الأهداف طويلة المدى.

يؤدي بناء المكونات لحالات الاستخدام المحدود لتغطية المشكلات قصيرة الأجل إلى تراكم المكونات غير المستخدمة والمهملة على مدار الوقت، كما سيتطلب الأمر الصيانة بعد ذلك. وبالتالي، فإن هذه العناصر التي تصبح عبئًا متزايدًا تقف في طريق البرمجة السريعة.

تعمل أنظمة التصميم على توفير لغة موحدة للفرق التي تعمل على منتجات تستخدم هذا النظام. لذلك ستقوم الفرق ببناء مكونات عامة لاستخدامها عبر تطبيقات مختلفة بدلاً من بناء مكون لحالة استخدام محددة.

إعادة استخدام المكونات والعناصر التي تم تصنيعها بالفعل يقلل من التكاليف التقنية، سواء من حيث التصميم والبرمجة. كما يسمح لمثل هذه الأنظمة بالتحجيم ( تكون قابلة للتغيير) بسهولة عن طريق السماح للمصممين والمطورين بإعادة استخدام هذه المكونات في بيئات مختلفة.

وجود قواعد وإرشادات موثقة جيدًا تحكم هذه المكونات تساعد على الحفاظ على الغرض من النظام وتوحيد تجربة المستخدم.

ينبغي أن يساعد نظام التصميم في الحصول على أصول تصميم منظمة وكود واضح يسهل تحديثها وصيانتها. يجب إجراء التغييرات على نظام التصميم دون الحصول على نتائج سلبية.

٥. يتيح الفرصة للابتكار

بعد توضيح كيف يساعد نظام التصميم على توفير الاتساق من خلال استخدام مكونات تم إعدادها بالفعل، قد يبدو ذلك مثل نظام يقتل الإبداع.

في الحقيقة نظام التصميم يساعد على منح الفرصة للأشخاص الذي يعملون في المشروع على التفكير في الأشياء الأكثر أهمية وابداعًا من أجل إضافتها في المشروع.

هذا يكون سهلًا بعد وضع الأعمال المملة والمكررة جانبًا باستخدام معايير وعناصر محددة مسبقًا. الوصول إلى شيء مبتكر وإضافته إلى المشروع يتطلب الكثير من الوقت. بعد الإنتهاء من الجزء الأكبر والأساسي في المشروع سوف يتم السماح لأعضاء الفريق ببعض الحرية للاستثمار في المشروع نفسه واحتياجات العمل التجاري.

٦. يساهم نظام التصميم في بناء علامات تجارية لا تُنسي.

وجود جميع الإرشادات والقواعد التي يجب العمل بها في الجزء البصري و الصوت والنغمة وجميع الممتلكات الأخرى التي تُشكل المنتج النهائي. يهدف نظام التصميم في النهاية إلى وجود مظهر وانطباع محددين وراء المنتجات التي يتم إنتاجها.

يساعد الثبات الذي توفره أنظمة التصميم على مساعدة الجمهور المستهدف على تذكر كيف تتحدث العلامة التجارية، وما الذي تشعر به عند استخدام منتجاتها، كما أنها توفر السمات المميزة للعلامة التجارية. توفر عملية التصميم المبسطة التي يحققها نظام التصميم بناء علامات تجارية أكثر تأثيرًا تتواصل بشكل مميز مع الجمهور المستهدف من خلال الشخصية والرسالة التي تم تحديدها.

يشعر الناس بمزيد من الارتباط بهذه العلامة التجارية، وسوف تزيد ثقتهم فيها عندما تمنحهم منتجاتها تجارب مألوفة ومتسقة ويمكن التنبؤ بها.

جميع هذه الفوائد السابق ذكرها تجعل نظام التصميم عاملًا مهما واستثمارًا قويًا خاصة للفرق والمشروعات الكبيرة، على الرغم من أن عملية التصميم وبناء النظام الذي يحتاج إلى الكثير من العمل.

في الفصل التالي، نناقش العملية التي يجب اتخاذها لإنشاء نظام تصميم لجني العديد من الفوائد من وجود نظام ممنهج.

المفاهيم المغلوطة حول نظام التصميم

غالبًا يصعب إنشاء نظام تصميم في الشركة. السبب الرئيسي هو الوقت والقوة البشرية التي يجب توفيرها من أجل بناء هذا النظام، ومدى استعداد الشركة للاستثمار في مثل هذه العملية قبل أن تبدأ في جني الفوائد.

هناك بعض الأسباب التي تعتبر مفاهيم خاطئة أو خرافات حول نظام التصميم. وسوف نذكر الأكثر شيوعًا منها:

۱ .أنظمة التصميم تقيد مْن يعمل عليه.

غالبًا ما يُنظر إلى أنظمة التصميم على أنها قيود يتم تطبيقها على تدفق العمل والتي تغطي الجوانب العامة لأي تطبيق. هذا يرجع إلى حقيقة أنها في صميم النُظم العالمية التي يتم تصنيعها أو مكونات قابلة لإعادة الاستخدام وتهدف إلى تناسب سيناريوهات متعددة.

في بعض الأحيان، يكون هناك سيناريو خاص أو فريد يحتاج إلى المكونات والإرشادات الخاصة به. حتى في هذه الحالة، لا يزال نظام التصميم هو الخيار الأفضل.

بدون نظام تصميم، سوف يواصل المصممون إنشاء عناصر مخصصة لمثل هذه السيناريوهات، وينتهي بهم الأمر إلى زيادة الدين الفني للمشروع.

مع نظام التصميم، يمكن أيضًا إنشاء هذه المكونات الجديدة، ولكن مع الأخذ في الاعتبار لإرشادات النظام. ثم تتم مراجعتها وإدخالها بشكل مناسب على النظام وإتاحتها للجميع للاستخدام.

۲. نظام التصميم يقتل الإبداع عند المصمم.

تتضمن الطبيعة نفسها للنظام أن عملية التصميم باستخدام مثل هذه الأنظمة سوف تتألف من مجرد تجميع بعض المكونات المصممة بالفعل معًا لتشكيل قوالب أكبر.

ولكن الحقيقة هي أن نظام التصميم يوفر مكونات مستقلة للمصممين لاستخدامها، دون الحاجة إلى القلق بشأن التفاصيل الأقل أهمية لهذه المكونات. إنها أيضًا مهمة مملة بنفس القدر للحفاظ على صياغة صفحات فوق صفحات لواجهات الويب أو الجوّال.

تعمل أنظمة التصميم في الواقع على تسريع هذه العملية من خلال تلخيص التفاصيل المتفق عليها في عناصر التصميم. هذا سيمنح المصممين في الواقع الحرية والمساحة لإنجاز مهام مثيرة بالفعل، مثل التفكير في مميزات أو وظائف جديدة ليتم تضمينها في المشروع، وصياغة بعض الأفكار الفريدة بدقة لإضافة قيمة إلى التطبيقات.

أيضًا، لا يزال لدى المصممون الحرية في إجراء تحديثات على النمط كل ما يريدون للمكونات الموجودة بالفعل بطريقة مثمرة. لأن هذه التحديثات سوف يتردد صداها في جميع أنحاء النظام، بالنظر إلى وحداته.

۳. أنظمة التصميم ليست مناسبة للشركات ذات المنتجات المختلفة

قد تزعم بعض الشركات أن كل منتج تملكه أو تعمل به فريد من نوعه، وأنه لا يوجد تطبيقان متطابقان يمكنهما مشاركة نظام تصميم قياسي.

على الرغم من اختلاف هذه المشروعات في الواقع، فإن تفاعلات المستخدم، أو على الأقل أنماط التفاعل الأكثر شيوعًا لا ترى تغييرات كبيرة من تطبيق إلى آخر. سوف تشترك بعض العناصر الأساسية في نفس الخصائص والوظائف عبر التطبيقات المختلفة.

على سبيل المثال ، ليست هناك حاجة لتصميم مُكون مختلف من القائمة المنسدلة لكل تطبيق، عندما يكون في الأساس نفس تصميم المكون.

لذلك من الأفضل إنشاء مكون قياسي منسدل واحد وإعادة استخدامه في تطبيقات مختلفة. هذا من شأنه أن يمنح المصممين حرية التغيير في مبادئ التصميم المختلفة لإضافة نوع من الشعور الشخصي إذا لزم الأمر، لكنهم لن يضطروا إلى إنشاء تصميم منخفض المستوى للمكون في كل مرة يرغبون في استخدامها.

٤. أنظمة التصميم هي منتجات لمرة واحدة

غالبًا ما يُنظر إلى أنظمة التصميم على أنها مشاريع قصيرة الأجل ، والتي يمكن إنشاؤها مرة واحدة واخفائها، فقط لإعادة استخدام مكوناتها في المستقبل.

الحقيقة هي أن أنظمة التصميم هي أكثر من انعكاس مستمر للمنتجات. قد تتطلب هذه المنتجات بعض الإضافات أو التحسينات على طول الطريق، لذلك يجب أن يتم دمج هذه التحديثات أولاً بشكل صحيح في نظام التصميم ، وبعدها يتم تغذيتها تلقائيًا في هذه المنتجات.

هذا يعني أن أنظمة التصميم تهدف إلى التوسع، كما أنها تجعل تحديث المنتجات عملية أكثر كفاءة.

الفصل
التالي